استمر اللبنانيون في التظاهر لليوم السادس على التوالي، اليوم الثلاثاء، على الرغم من إعلان الحكومة برئاسة سعد الحريري عن خطة اقتصادية طارئة.

ويطالب المتظاهرون بإستقالة الحكومة تحت شعارات #كلن_يعني_كلن، في إشارة إلى جميع أعضاء الحكومة و#لا_للطائفية في  إشارة إلى ما بات يعرف بالعهد القوي أي تمثيل الطوائف الدينية المختلفة في الحكومة.

وأعلن رئيس الوزراء، سعد الحريري، أمس الإثنين، عدة إصلاحات طارئة شملت الرجوع عن ضرائب الاتصالات على التطبيقات مثل واتس آب – والتي كانت شرارة لاندلاع الاحتجاجات – بالإضافة إلى برنامج خصخصة.

شملت الخطة على صعيد المالية العامة، خفض رواتب الوزراء والمشرعين بالنصف، ومساهمة القطاع البنكي في خفض عجز الموازنة العامة بـ 3.4 مليار دولار وخفض عجز شركة الكهرباء بقيمة 663 مليون دولار، بالإضافة إلى الإعلان عن خطط خصخصة شركات حكومية تضمنت شركة طيران الشرق الأوسط.

أما على صعيد الإجراءات الاجتماعية، تعهدت الحكومة بتقديم منظومة معاشات ودعم جديدة بنهاية العام الحالي، وزيادة صندوق دعم الفقراء بقيمة 13.5 مليون دولار من خلال قرض من البنك الدولي ودعم قروض المسكن. وعلى صعيد إجراءات مكافحة الفساد، أعلنت الحكومة عن خطة لإنشاء جهاز وطني لمكافحة الفساد وتقديم مشروع قانون لاستعادة الأموال المنهوبة.

وارتفع الدين العام في لبنان إلى 150 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، ما دفع شركات التصنيف الإئتماني إلى تصنيف السندات السيادية باعتبارها “غير مرغوب فيها”.

وتخطى عدد المتظاهرين في لبنان نصف السكان، أمس الإثنين، أثناء إضراب عام شمل غالبية المناطق الجغرافية بالبلاد من شمالها، مرورًا بالعاصمة، وحتى الجنوب حيث يسيطر حزب الله.

وحاول الجيش، صباح اليوم الثلاثاء، فتح عدد من الطرق التي أغلقها المحتجين خلال الأيام الستة الماضية، نقلًا عن وكالة الأنباء الفرنسية.