كشف تقرير لصحيفة الأخبار اللبنانية عن انخفاض قيمة الودائع التي تتجاوز 3 ملايين دولار في البنوك اللبنانية بحوالي مليار دولار، بالإضافة إلى إغلاق نحو 438 حسابًا في نفس الشريحة، وذلك في 20 شهرًا حتى نهاية يونيو/حزيران الماضي.

وقالت الصحيفة، أمس الإثنين، إن خروج هذه الأموال من البلاد يشير إلى هروب رؤوس الأموال وكبار المودعين. 

ويأتي هذا الأمر في فترة تعاني فيها لبنان من أزمة اقتصادية أدت إلى انخفاض حاد في الاحتياطي النقدي الأجنبي وارتفاع في الدين العام، مما جعل الحكومة تلجأ إلى سياسة تقشفية تضمنت خفض الدعم ورفع للضرائب.

وأدى التضييق المالي إلى غضب شعبي، خرج على إثره أكثر من نصف السكان في احتجاجات عارمة ضد الحكومة وزيادة الضرائب والفساد منذ الخميس الماضي.

ويوضح التقرير أنه، بحسب البيانات عن الفترة ما بين أكتوبر/تشرين الأول 2017 ويونيو/حزيران 2019، كانت 92 بالمئة من الحسابات البنكية – أي نحو 2.6 مليون حساب بنكي – في لبنان تحتوي على أقل من 18 بالمئة من قيمة الودائع بينما تبلغ عدد الحسابات البنكية التي تستحوذ على ما يقارب من نصف قيمة الودائع (أكثر من 82 مليار دولار)، أقل من 1 بالمئة (أقل من 25 ألف حساب).

ويحذر التقرير من أن السياسات البنكية الحالية، وخاصًة أثناء الغضب الشعبي، قد “تسمح لكبار المودعين بالهروب”.

ويتابع التقرير: “هذه الإحصاءات لا تغطّي الأشهر الأربعة الأخيرة، التي اشتدّت فيها الأزمة النقدية والضغوط على سعر صرف الليرة، ووفق المعلومات التي يُدلي بها مصرفيون فإن وتيرة هروب الودائع الكبيرة تسارعت كثيراً في هذه الفترة، وكانت سبباً من أسباب نقص الدولار وارتفاع عجز ميزان المدفوعات إلى -4.4 مليار دولار حتى أغسطس/آب الماضي”.

وشملت المظاهرات التي رفعت شعارات ضد الطائفية ومطالبات برفع الضرائب على الأغنياء وأرباح البنوك. وتراوحت مناطق الاحتجاجات من الشمال مرورًا ببيروت وحتى الجنوب حيث يسيطر حزب الله.